السمعاني

203

تفسير السمعاني

* ( بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين ( 103 ) إن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله ولهم عذاب أليم ( 104 ) إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون ( 105 ) ) * * وقوله : * ( أعجمي ) الأعجمي : هو الذي لا يفصح بالعربية . وقوله : * ( وهذا لسان عربي مبين ) أي : كلام عربي مبين ، ومعنى الآية : أنه كيف يأخذ منهم ، وهم لا يفصحون بالعربية ؟ وقد روي أن ذلك الرجل الذي كانوا يشيرون إليه أسلم ، وحسن إسلامه . قوله تعالى : * ( إن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله ) يعني : لا يرشدهم الله إلى الحق ، وقد قال في موضع آخر : * ( ومن يؤمن بالله يهد قلبه ) . وقوله : * ( ولهم عذاب أليم ) أي : مؤلم . قوله تعالى : * ( إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكذبون ) فإن قال قائل : قد قال : * ( إنما يفتري الكذب ) فأيش معنى قوله : * ( وأولئك هم الكاذبون ) ؟ والجواب عنه : أن قوله : * ( إنما يفتري الكذب ) هذا إخبار عن فعل الكذب ، وقوله : * ( وأولئك هم الكاذبون ) نعت لازم ، ومعناه : أن هذا صفتهم ونعتهم ، وهذا كالرجل يقول لغيره : كذبت ، وأنت كاذب أي : كذبت في هذا القول ، ومن صفتك الكذب . وفي بعض المسانيد عن يعلى بن الأشدق عن عبد الله بن جراد أنه قال : ' قلت يا رسول الله : المؤمن يزني ؟ قال : قد يكون ذلك ، فقلت : المؤمن يسرق ؟ قال : قد يكون ذلك ، فقلت المؤمن يكذب ؟ فقال : لا ، وقرأ قوله تعالى : * ( إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله ) ' وعن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - أنه قال